المرزباني الخراساني

292

الموشح

أنا الحكم الخضري . قال : واللّه ما أنت في بيت نسب ولا أرومة شعر . قال : قد قلت ما قلت ، فمن أنت ؟ قال : أنا ابن ميّادة ، قال : قبح اللّه والدين [ 121 ] خيرهما ميادة ، لو كان في أبيك خير ما انتسبت إلى أمك . أو لست القائل : فلا برح الممدور « 114 » ريّان ناعما * وجيد أعالي صدره وأسافله ويروى : « شعبه وأسافله » ، فاستسقيت لأعاليه وأسافله وتركت وسطه ، وهو خير موضع فيه لم تستسق له . فتهاجيا بعد ذلك . الدّهاس : اللّين من الرمل . والمقيّد : البعير ، فشبّه السحاب بثقل سيرها هذا البعير المقيّد الموقر في موضع ليّن تغوص فيه قوائمه . وأخبرني عبد اللّه بن يحيى العسكري ، قال : حدثني محمد بن جعفر العطار ، قال حدثني ابن أبي سعد ، قال : حدثني عبد اللّه بن محمد القرشي ، قال : حدثني محمد بن سعيد المخزومي ، عن عبد العزيز بن عمران ، قال : أنشد الحكم الخضري في مصلى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم في وصف مطر : يا صاحبي ألم تشيما عارضا ؛ وذكر مثله إلى آخره . وأخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم ، عن أبيه ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه - أنّ الخضري لما خاطب ابن ميّادة في بيته الأخير بما خاطبه به قال ابن ميادة : وأىّ شيء تريد وقد تركته لا يزال ريّان مخصبا ، وقد جيد أعالي شعبه وأسافله ؟ فغضب الخضري ؛ فهذا أوّل ما هاج بينهما الهجاء .

--> ( 114 ) مدرت الحوض : أصلحته بالمدر ، وهو الطين المتماسك لئلا يخرج منه الماء . والعرب تسمى القرية المبنية بالطين واللبن المدرة ، وكذلك المدينة الضخمة يقال لها المدرة . ( اللسان - مدر ) .