المرزباني الخراساني

293

الموشح

38 - عبد اللّه بن مسلم بن جندب الهذلي حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال « 1 » أخبرنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني عروة بن عبيد اللّه بن عروة بن الزبير ، قال : كان عروة بن أذينة نازلا مع أبي في قصر عروة بالعقيق ، فسمعته ينشد لنفسه الأبيات التي أولها « 2 » : إنّ التي زعمت فؤادك ملّها * جعلت هواك كما جعلت « 3 » هوى لها قال عروة : فجاءنى أبو السائب المخزومي يوما بالعقيق فألفانى في مجلس بئر عروة ، فسلم وجلس إلى ، فقلت له بعد الترحيب به : ألك حاجة يا أبا السائب ؟ قال : وكما تكون لحاجة ، أبيات لعروة بن أذينة بلغني أنك سمعتها منه . قلت : أي أبياته ؟ قال : وهل يخفى القمر ؟ قوله : إن التي زعمت فؤادك ملّها فأنشدته إياها ، فقال : ما يروى هذه إلّا أهل المعرفة والعقل ، هذا واللّه الصادق الودّ ، الدائم العهد [ 121 ] ، لا الهذلىّ الذي يقول : إن كان أهلك يمنعونك رغبة * عنّى فأهلى بي أضنّ وأرغب لقد عدا الأعرابي طوره ؛ وإني لأرجو أن يغفر اللّه لصاحب الأبيات في حسن الظن بها وطلب العذر لها . 39 - الحسين بن مطير [ 1 ] أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم ، عن أبيه ، قال : حدثني أبى - يعنى علي بن

--> ( 1 ) الخبر كله في أمالي المرتضى ( 1 - 411 ) - عن المرزباني . وزهر الآداب 166 . ( 2 ) ديوان الحماسة ( 3 - 212 ) ، أمالي القالى ( 1 - 156 ) ، زهر الآداب 166 ، وأمالي المرتضى ( 1 - 411 ) . ونسب البيت في ابن قتيبة إلى كثير ، وقال : ومن جيد شعر كثير ، ويقال إنه منحول . وفي اللآلي 409 : اختلف في نسبة هذا الشعر ؛ فقيل لعروة بن أذينة ، وقيل إنه لبشار . ( 3 ) في ديوانه الحماسة ، وأمالي القالى والمرتضى : خلقت هواك كما خلقت . . . [ 1 ] هو الحسين بن مطير بن مكمل ، مولى لبنى سعد بن مالك بن ثعلبة . وكان مكمل عبدا فأعتقه مولاه ، وكان الحسين رواية . وكلامه ومذهبه يشبه كلام الأعراب ومذاهبهم ، وهو شاعر متقدم من شعراء الدولتين ( اللآلئ 409 ) .