المرزباني الخراساني
281
الموشح
وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : حدثنا عبيد اللّه بن سالم ، قال : أتاني رؤبة فجلس إلى قبّة لي مجلسا لا يراه من يدخل ، ودخل [ 114 ] أبو نخيلة ، فجلس خارجا ، فقيل له : أنشدنا يا أبا نخيلة . فافتتح قصيدة لرؤبة فجعل ينشدها ، ورؤبة يئط « 65 » كأنّ السياط في ظهره . فلما بلغ نصفها قال رؤبة : كيف أنت أبا نخيلة ؟ فقال أبو نخيلة : وا سوأتاه ! ولا أشعر أنك هاهنا ، إن هذا كبيرنا وشاعرنا الذي نعوّل عليه . فقال رؤبة : إياك وإياه ما كنت بالعراق ، فإذا أتيت الشام فخذ ما شئت منه . 29 - مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري [ 2 ] أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا عبد الرحمن - يعنى ابن أخي الأصمعي ، قال : أنشد رجل عمّى : وإذا الدّرّ زان حسن وجوه * كان للدّر حسن وجهك زينا وتزيدين طيب الطيب طيبا * إن تمسّيه أين مثلك أينا فأعجب بهما الرجل . فقال له عمى : لا تعجب بهما ، فما يساويان لقعة ببعرة . وأجود الشعر ما صدق فيه وانتظم المعنى ؛ كقول امرئ القيس « 66 » : ألم تريانى كلما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى : والبيتان لمالك بن أسماء . 30 - القحيف العامري [ 1 ] أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : سألت الأصمعي عن القحيف
--> ( 65 ) أصل الأطيط : صوت تمدد النسع وأشباهه ، وصوت الرحل ، وصوت الباب ( اللسان - أط ) . ( 66 ) ديوانه 41 . [ 1 ] هو مالك بن أسماء بن خارجة بن حصين بن حذيفة بن بدر الفزاري ، وآباؤه سادة غطفان . وكان مالك شاعرا غزلا ظريفا . وترجمته في المرزباني 266 ، والشعر والشعراء 756 ، واللآلئ 15 . [ 2 ] هو ابن خميّر بن سليم . وهو شاعر مفلق كوفي ، لحق الدولة العباسية . وترجمته في المرزباني 211 ، وابن سلام 594 .