المرزباني الخراساني
263
الموشح
حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أبو العباس ثعلب ، عن الزبير بن بكار « 79 » ، قال : حدثني عبد العزيز بن عبد اللّه ، قال : حدثني عطّاف بن خالد الوابصى ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، قال : أنشد سعيد بن المسيب قول عمر بن أبي ربيعة : وغاب قمير كنت أرجو غيوبه * ودوّح رعيان ونوّم « 80 » سمّر فقال : ما له قاتله اللّه ! لقد صغّر ما عظمه اللّه عز وجل ؛ قال « 81 » : « والقمر قدّرناه منازل حتّى عاد كالعرجون القديم » . وحدثني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : حدثنا أبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا مخلد بن مالك الحرّانى ، قال : حدثنا عطاء بن خالد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، قال : سمع سعيد بن المسيب رجلا يتمثّل هذا البيت ، فقال سعيد : قاتله اللّه ! صغر ما عظّم اللّه ؛ قال اللّه عز وجلّ : « والقمر قدّرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم » [ 104 ] . وقال : كان يقال : لا تقولوا مسيجد ولا مصيحف ، وما كان للّه عزّ وجل فهو عظيم حسن جميل . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي ، قال : حدثني عبيد اللّه بن إسحاق بن سلام ، قال : أتى عمر بن أبي ربيعة الفرزدق فأنشده من شعره ، وقال : كيف ترى شعري ؟ قال : أرى شعرا حجازيّا إن أنجد اقشعرّ . فقال له : حسدتنى . فقال : يا ابن أخي ، علام أحسدك ؟ أنا واللّه أعظم منك فخرا ، وأحسن منك شعرا ، وأعلى منك ذكرا . ثم قال : أصبحت يا ابن أبي ربيعة حقّة * سمعت هدير مسدّم « 82 » مقروم ولقد خزمتك والخزام مذلّة * ولذلّها دعيت بنى مخزوم
--> ( 79 ) الخبر كله في الأغانى 1 - 84 . ( 80 ) نوم : نام ، والتضعيف للمبالغة . ( 81 ) سورة يس ، آية 39 . ( 82 ) فحل مسدم : هائج .