المرزباني الخراساني

249

الموشح

وحدثني عبد اللّه بن جعفر ، قال : حدثنا المبرد ، قال : ذكر عن رؤبة بن العجاج أنه قال : قدمت فارس على أبان بن الوليد البجلي منتجعا له ، فأتاني رجلان لا أعرفهما ، فسألانى عن شيء ليس من لغتى ، فلم أعرفه ، فتغامزا بي . فتقبّعت عليهما فهمدا ، ثم كان بعد ذلك يختلفان فيسمعان منى الشئ فيكتبانه ويدخلانه في أشعارهما ، فعلمت أنهما ظريفان ، وسألت عنهما فقيل لي : هما الكميت والطرماح . روى أحمد بن أبي طاهر ، عن أبي الحسن الطوسي ، عن إسماعيل بن أبي عبيد اللّه ، عن أبي عمرو الشيباني ، قال المفضل : لا يعتدّ بالكميت في الشعر . وقال : أنشدني أي معنى له شئت مما تستغربه حتى آتيك به من أشعار العرب . حدثني إبراهيم بن محمد العطار ، عن العنزي ، قال : حدثني محمد بن بكير الأسدي ، قال : حدثني محمد بن أنس الأسدي ، قال : حدثني محمد بن سهل راوية الكميت ، قال : سمعت الكميت يقول : إذا قلت الشعر فجأنى أمر مستو سهل لم أعبأ به حتى يجيء شيء فيه عويص فأستعمله . حدثني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى النحوي ، قال « 21 » : قال ابن كناسة : اجتمع نصيب والكميت ويقال « 22 » ذو الرمة ، فاستنشد النصيب الكميت من شعره فأنشده الكميت « 23 » : هل أنت عن طلب الأيفاع منقلب حتى بلغ إلى قوله : أم هل ظعائن بالعلياء نافعة * وإن تكامل فيها الأنس والشنب « 24 » فعقد النصيب بيده واحدا . فقال الكميت : ما هذا ؟ قال : أحصى خطأك ، تباعدت [ 96 ] في قولك « 25 » : « الأنس والشنب » . ألا قلت كما قال ذو الرمة « 26 » :

--> ( 21 ) الخبر كله في الأغانى 1 - 348 . ( 22 ) في الأغانى : اجتمع نصيب والكميت وذو الرمة . وفي هامش الأصل : الكميت فوقها علامة الصحة . ( 23 ) في الأغانى تمامه : أم كيف يحسن من ذي الشبيبة اللعب وسيأتي تاما برواية أخرى . ( 24 ) الشنب : رقة وعذوبة في الأسنان ( 25 ) في الأغانى : تباعدت في القول ؛ ما الأنس من الشنب . ( 26 ) الأغانى 1 - 348 .