المرزباني الخراساني
217
الموشح
منك ؟ قال : كلا ، واللّه ، ولأنشدنك من أشعارهم ما لو هجاهم أعدى الناس لهم ما بلغ منهم ما بلغوا من أنفسهم ، أما هذا الشيخ الأحمق - وأشار إلى الفرزدق - فإنه قال لعبيد بنى كليب هذا - وأشار إلى جرير « 45 » . بأىّ رشاء يا جرير وماتح * تدلّيت في حومات تلك القماقم فجعله تدلّى عليه وعلى قومه . وأما عبيد بنى كليب - وأشار إلى جرير - فقال لهذا الشيخ : لقومي أحمى للحقيقة منكم * وأضرب للجبار والنقع « 46 » ساطع وأوثق عند المردفات عشية * لحاقا إذا ما جرّد السيف لامع « 47 » فجعل نساءه سبايا بالغداة قد نكحن ووثقن في عشيتهنّ باللحاق . وأما هذا ابن النصرانية - يعنى الأخطل - فإنه قال « 48 » : لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة * إلى اللّه منها المشتكى والمعوّل فأقر بما أقرّ به وهنا وجبنا وضعفا . وأما ابن رميلة الضعيف فإنه قال : ولما رأيت القوم ضمّت حبالهم * ونى ونية شرّى وما كان وانيا فأقر أن شره ونى عنه وقت الحاجة إليه . فقال له الوليد : لعمري ؛ لقد عبت معيبا . ثم استنشده وأحسن جائزته . قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى : وذكر الفرزدق في هذا الحديث غلط ؛ لأنه ما ورد على خليفة قبل سليمان بن عبد الملك .
--> ( 45 ) ديوانه 371 ، وفي هامش الأصل : لم يكن البيت بالأصل . ( 46 ) والنقع ساطع : النقع : الغبار ، ويريد : في اشتداد الحرب . ( 47 ) كان في الأصل : قاطع . ( هامش الأصل ) . ( 48 ) سبق .