المرزباني الخراساني
218
الموشح
حدثني أحمد بن عيسى الكرخي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثنا محمد بن سلّام الجمحي ، قال : حدثني حرير المديني أبو الحصين ، وحدثني أحمد بن محمد الجوهري [ 81 ] ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ، قال : حدثني الزّبارى محمد بن زياد بن زبّار الكلبي ، قال : حدثني رجل من أهل الشام ؛ وكتب إلى أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قالوا : اجتمع في ضيافة سكينة بنت الحسين بن علي رضوان اللّه عليهم جرير والفرزدق وكثير عزة وجميل والنّصيب ، فمكثوا أياما ، ثم أذنت لهم ، فدخلوا فقدت حيث تراهم ولا يرونها وتسمع كلامهم ، وأخرجت إليهم جارية لها وضيئة قد روت الأشعار والأحاديث ، فقالت : أيكم الفرزدق ؟ فقال الفرزدق : ها أنا ذا . قالت : أنت القائل « 49 » : هما دلّتانى من ثمانين قامة * كما انقض باز أقتم الريش كاسره « 50 » فلما استوت رجلاى بالأرض قالتا * أحيّ يرجّى أم قتيل « 51 » نحاذره فقلت ارفعا الأسباب لا يشعروا بنا « 52 » * وولّيت في أعجاز ليل أبادره « 53 » أحاذر « 54 » بوّابين قد وكّلا بنا * وأحمر من ساج « 55 » تئطّ مسامره فأصبحت في القوم القعود « 56 » وأصبحت * مغلقة دونى عليها دساكره يرى أنها « 57 » أضحت حصانا وقد جرى * لنا برقاها « 58 » ما الذي أنا شاكره
--> ( 49 ) ديوانه 72 ، وابن سلام 36 . ( 50 ) الكاسر : الذي كسر جناحيه ، أي ضمهما يسيرا ، وهو يريد الوقوع والانقضاض . ( 51 ) في ابن سلام : نادتا أحيا . . . أم قتيلا . . . وفي هامش الأصل : ناديا - رواية . ( 52 ) رواية : لا يشعرا بنا . ( هامش الأصل ) . ( 53 ) الأسباب : الحبال . وأعجاز الليل : أواخره . أبادره : قبل أن ينشق الفجر ويطلع النهار . ( 54 ) رواية : أبادر . ( هامش الأصل ) . ( 55 ) رواية : تبض . ( هامش الأصل ) . وتئط : تصوت . ( 56 ) في الديوان والطبقات : في القوم الجلوس . ( 57 ) في الديوان : ويحسبها باتت حصانا وقد جرت . ( 58 ) في الديوان : برتاها بالذي . . . وفي هامش الأصل : قلت : المحفوظ : لنا برتاها . وهو الصواب الظاهر .