المرزباني الخراساني
216
الموشح
حنظلة يكتدمون « 42 » . قال : ومن هم ؟ قال : الفرزدق ، وجرير ، وابنا رميلة - يعنى الأشهب ، وزبّابا ابني رميلة - واللّه ، أصلح اللّه الأمير ، ما منهم رجل إلا قد قال بيتا ما يسرّنى أنى قلته ولي حمر النعم . قال : وما قالوا ؟ قال : قال الفرزدق [ 80 ] : لقد طوّفت في كل حىّ فلم تجد * لعورتها كالحي بكر بن وائل أعفّ وأوفى ذمة يعقدونها * وخيرا إذا وازى الذرى بالكواهل فكيف يفخر على بكر بن وائل بعد هذا ؟ وما يقول لقومه ؟ وأما جرير فقال « 43 » : ردّى « 44 » جمال البين ثم تحمّلى * فمالك فيهم من مقام ولا ليا فأين يقيم ابن المراغة إذا لم يقم في عشيرته وقومه . وأما ابن رميلة فقال : ولما رأيت القوم نالت رماحهم * زبابا ونى شرّى وما كان وانيا وكان أحرى ألا ينى شرّه حين شكّ القوم زبابا ، يعنى ابن رميلة أخا الأشهب بن رميلة . وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز : أخبرنا عمر أنّ شبّة ، قال : يقال : إنه اجتمع على باب الوليد بن عبد الملك الفرزدق وجرير والأخطل والبعيث والأشهب بن رميلة ، فدخل عليه داخل فقال : يا أمير المؤمنين ، لقد اجتمع على بابك شعراء ما اجتمع مثلهم على باب ملك قطّ . ثم سمّاهم . فأمر بالفرزدق فأدخل أولهم ، فاستنشده وحادثه . ثم أمر بالباقين فأدخلوا ، وأخّر البعيث ، فقيل له في البعيث ، فقال : إنه ليس كهؤلاء . فقيل له : ما هو بدونهم . فأمر به فأدخل ثم استنشده ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ من حضرك ظنّوا أنك إنما قدمتهم علىّ لفضل وجدته عندهم لم تجده عندي . قال : أو لست تعلم أنهم أشعر
--> ( 42 ) أصل الكدم : العض . ( 43 ) ديوانه 5 ، 6 . ( 44 ) في الديوان : فردى .