المرزباني الخراساني

214

الموشح

أردت أن تنسب بها فنسبت بنفسك ، واللّه لو وصفت بهذا هرّة أهلك - أو قال منزلك - كنت قد أسأت صفتها . أهكذا يقال للمرأة ؟ إنما توصف بالخفر ، وأنها مطلوبة ممنّعة ؛ هلا قلت كما قال هذا - وضرب بيده على كتف الأحوص : لقد منعت معروفها أمّ جعفر * وإني إلى معروفها لفقير وقد أنكروا عند اعتراف زيارتي * وقد وغرت فيها علىّ صدور [ 79 ] أزور ولولا أن أرى أمّ جعفر * بأبياتكم ما زرت حيث أزور قال ثعلب : « أدور » ؛ وهي الرواية ، وهكذا رواه المبرد . وقل في آخره : ما درت حيث أدور . أزور على أن ليس ينفكّ كلما * أتيت عدوّ بالبنان يشير وما كنت زوّارا ولكن ذا الهوى * إذا لم يزر لا بدّ أن سيزور هكذا واللّه يكون الشعر وصفة النساء . فارتاح الأحوص وامتلأ سرورا وانكسر عمر . ثم أقبل على الأحوص ، فقال : وأنت يا أحوص ، أخبرني عن قولك « 32 » : فإن تصلى أصلك وإن تبينى « 33 » * بصرمك « 34 » قبل وصلك لا أبالي وإني للمودّة ذو حفاظ * أواصل من يهشّ إلى وصالى وأقطع حبل ذي ملق كذوب * سريع في الخطوب إلى انتقال ويلك ! أهكذا يقول الفحول ؟ أما واللّه لو كنت فحلا ما قلت هذا لها - وقال بعضهم : أما واللّه لو كنت من فحول الشعراء لباليت ؛ هلا قلت كما قال هذا الأسود - وضرب بيده على جنب نصيب « 35 » :

--> ( 32 ) الصناعتين 115 ، سر الفصاحة 246 . ( 33 ) رواية : وإن تعودى . ( هامش الأصل ) . ( 34 ) رواية : بهجر بعد وصلك . ( هامش الأصل ) . والصرم - وتفتح الصاد وتضم : القطع والهجران . ( اللسان ) . ( 35 ) الأغانى 1 - 344 .