المرزباني الخراساني

213

الموشح

حدثني إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : حدثني عثمان بن حفص الثّقفى ، وأخبرني عمر بن داود العماني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد الأسدي ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه الزبيري - وبعضهم يزيد على بعض - أن عمر بن أبي ربيعة قدم المدينة فأقام بها حينا وأطال ، ففي ذلك يقول : يا خليلىّ قد مللت ثوائى * بالمصلّى وقد شنئت البقيعا بلّغانى ديار هند وسعدى * وارجعانى فقد هويت الرّجوعا ثم أراد الانصراف ، فقال له الأحوص : أشيّعك . وخرج معه حتى نزلا ودّان ، وبها منزل نصيب ، فعارضهما وصار معهما ، حتى إذا نزلوا الجحفة أو عسفان خرج الأحوص لحاجة له فرأى كثيّرا ، فرجع فأخبرهما ، فقال عمر : ابعثوا إليه ليصير إلينا . فقال الأحوص : أهو يصير إليك ؟ هو واللّه أعظم كبرا من ذلك وأتيه . قال : فإذا نصير إليه . فصاروا إليه ، فوجدوه جالسا على فروة ، فو اللّه ما رفع منهم أحدا ، ولا أوسع لعمر بن أبي ربيعة ، قال : فجلسوا إليه فتحدثوا قليلا ، ثم أقبل على ابن أبي ربيعة فقال : يا عمر - وقال بعضهم : يا أخا قريش - واللّه واللّه لقد قلت فأحسنت في كثير من شعرك ، ولكنك تخطئ الطريق ، تشبب بها ثم تدعها وتشبب بنفسك ، اخبرني عن قولك « 29 » : قالت لترب لها تحدثها « 30 » * لتفسدنّ الطواف في عمر ويروى : قالت لأخت لها تعاتبها * لتفسدنّ . . . . . . قومي تصدّى له ليبصرنا * ثم اغمزيه يا أخت في خفر ويروى : قالت تصدّى له ليعرفنا * . . . . . . . . . . . . قالت لها قد غمزته فأبى * ثم اسبطرّت تشتدّ « 31 » في أثرى

--> ( 29 ) الصناعتين 115 ، والعمدة 2 - 118 ، والأغانى ( 1 - 170 ) . ( 30 ) في الأغانى : تلاطفها . ( 31 ) اسبطرت : أسرعت . ( القاموس ) ، تشتد : تعدو .