المرزباني الخراساني
184
الموشح
مالك « 43 » . ثم قال : كيف علمك بالشعر ؟ قلت : رويت . فأنشدني قصيدته « 44 » : صرمت حبالك زينب ورعوم فلما انتهى إلى قوله : حتى إذا أخذ الزّجاج أكفّنا * نفحت فأدرك ريحها المزكوم قال . ألست تزعم أنك تبصر الشعر ؟ قلت : بلى . قال : فكيف لم تشقّ بطنك فضلا عن ثوبك عند هذا البيت ؟ قلت : قد فعلت عند البيت الذي سرقت هذا منه . قال : وما هو ؟ قلت : بيت الأعشى « 45 » : من خمر عانة قد أتى لختامها * حول تفضّ غمامة المزكوم « 46 » فقال : أنت تبصر الشعر . فلما صرت إلى سليمان سمرت معه بهذا أول بدأتى . أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا الأشناندانى ، قال : أخبرنا التّوزى : قال : اختصم رجلان أحدهما من بنى قيس بن ثعلبة ، والآخر من بنى تغلب إلى رجل من النمر بن قاسط في قول الأعشى : من خمر عانة قد أتى لختامها . . . البيت . وقول الأخطل « 47 » . وإذا تعاورت الأكفّ زجاجها * نفحت فنال « 48 » رياحها المزكوم
--> ( 43 ) كنية الأخطل ، كما قدمنا في ترجمته . ( 44 ) الأغانى : 8 - 302 ، 9 - 124 ، وفيه : صرمت أمامة حبلها ورعوم وقال : ورعوم وأمامة بنتا سعيد بن إياس بن هانئ بن قبيصة ، وكان الأخطل تزل عليه فأطعمه وسقاه ، وخرجتا وهما جويريتان فخدمتاه . ثم نزل عليه ثانية وقد كبرتا فحجبتا عنه فسأل عنهما فأخبر بكبرهما ، فنسب بهما . ( 45 ) الأغانى 9 - 124 . ( 46 ) في الأغانى ( 9 - 124 ) : حول تسل غمامة المزكوم ( 47 ) الأغانى 9 - 124 . ( 48 ) في الأغانى : فشم .