المرزباني الخراساني

176

الموشح

3 - الأخطل [ 1 ] حدثني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : حدثنا محمد بن موسى البربرى ، قال حدثنا محمد بن سلام « 1 » عن أبي العقّار السدوسي ، قال : قدم الأخطل الكوفة ؛ وحدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام ، قال : حدثني يونس وعامر بن مالك وأبو الغرّاف ، فألّفت ما قالوا ، قالوا : قدم الأخطل الكوفة ، فأتى الغضبان بن القبعثرى « 2 » الشيباني - وهو يومئذ سيّد بكر بن وائل - فسأله في حمالة وكان سؤلة - مثال فعلة - فقال : إن شئت أعطيتك ألفين ، وإن شئت أعطيتك درهمين . قال : وما بال الألفين ؟ وما بال الدّرهمين ؟ قال : إن أعطيتك ألفين لم يعطكها كبير أحد ، وإن أعطيتك درهمين لم يبق بالكوفة أحد « 3 » من ربيعة إلا أعطاك درهمين ، ونكتب لك إلى إخواننا بالبصرة فيجمعون لك درهمين درهمين ، فتبلغ حاجتك ، وتخفّ عليهم المئونة ، ولا تبهظهم ، ويكثر لك النّيل . قال : فهذه . قال : نقسمها إلى أن ترجع إلينا من البصرة . وكتب له إلى سويد بن منجوف « 4 » السدوسي - وهو زعيم بكر بن وائل بالبصرة - فأتى سويدا بالكتاب وأخبره بحاجته ، فقام سويد وأقبل على قومه فقال : هذا أبو مالك قد جاءكم يسأل في حمالة ، وهو أهل أن نقضي حاجته ، وهو الذي يقول « 5 » :

--> [ 1 ] هو غياث بن غوث ، من بنى تغلب ، ويكنى أبا مالك . وكانت بينه وبين جرير مناقضات . وجعله ابن سلام من الطبقة الأولى من فحول الإسلام . وارجع في ترجمته إلى طبقات ابن سلام 386 ، والشعر والشعراء 455 ، وخزانة الأدب 1 - 78 . والأغانى 8 - 310 . ( 1 ) الطبقات 400 . ( 2 ) من أشراف العراق ، وكان من دعاة المروانية أيام حرب عبد الملك بن مروان ( الأغانى : 8 - 310 ) . ( 3 ) في الأغانى والطبقات : لم يبق بالكوفة بكرى إلا أعطاك . ( 4 ) من أشراف البصرة . ( 5 ) ابن سلام 402 .