المرزباني الخراساني
163
الموشح
وأشباه هذا من قوله كثير ، كلّه من هذا النحو ، لا يخرج عنه ولا يحسن فيه ، ثم كرّر ذكر الزبير فقال « 26 » : وقيس يا فرزدق لو أجاروا * بنى العوّام ما افتضح الجوار إذا لحمي فوارس غير ميل * إذا ما امتدّ في الرّهج الغبار غدرتم بالزبير وما وفيتم * فدادن في الحروب لها خوار « 27 » وكرر أمر الزبير والقين ، فقال « 28 » : لو كنت حرّا يا ابن قين مجاشع * شيّعت ضيفك فرسخين وميلا قتل الزبير وأنتم جيرانه * تبّا لمن قتل الزّبير طويلا « 29 » قالت قريش ما أذلّ مجاشعا * جارا وأكرم ذا القتيل قتيلا وكرر أيضا ذكر جعثن ، كما كرر ذكر الزّبير والقين ؛ فقال « 30 » : على غير السّواء مدحت سعدا * فزدهم ما استطعت من الثّواب هم قتلوا الزّبير فلم تنكّر * وعزّوا رهط جعثن في الخطاب « 31 » فقد جعل جرير قتلة الزبير هاهنا في هذا البيت بنى منقر بن عبيد ؛ لأنهم من بنى سعد ، وليس لبنى منقر في قتل الزّبير سبب . وقال جرير في جعثن أيضا « 32 » : سأذكر من هنيدة ما علمتم * وأرفع شأن جعثن والربّاب
--> ( 26 ) ديوانه 238 . ( 27 ) في الديوان : فدادينا يبيت لها خوار والفدادين واحده فدان : وهي البقر التي يحرث بها ( اللسان ) . ( 28 ) ديوانه 454 ، 455 . ( 29 ) في الديوان : غيّا لمن غرّ الزبير طويلا ( 30 ) ديوانه 30 . ( 31 ) لم تنكّر : لم تغيّر عليهم . والخطاب : التزويج . ( 32 ) ديوانه 31 .