المرزباني الخراساني
134
الموشح
وذكر البيتين . فقال له عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمىّ : أقويت . فغيّره الفرزدق ، وقال : على زواحف نزجيها محاسير وهجا عبد اللّه بن أبي إسحاق ، فقال « 15 » : فلو كان عبد اللّه مولى هجوته * ولكنّ عبد اللّه مولى مواليا قال الصولي : أجرى « 16 » هذه الياء أعنى « مولى مواليا » ؛ وليس بالوجه . وقد قال غيره مثل هذا ونحوه . وابن أبي إسحاق مولى الحضارمة . قال : وبلغ الفرزدق أنّ الناس يقولون : قد أقوى الفرزدق ، ولم يبلغه بعد أن قائله ابن أبي إسحاق ، قال : فما بال هذا الذي يجرّ خصييه في المسجد - يعنى ابن أبي إسحاق - لا يجعل له بحيلته وجها ؟ وأخبرني عبد اللّه بن هارون الشّيرازى ، عن يحيى بن علي ، عن الأطروش بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، عن إسحاق ، قال : قال الفرزدق ليزيد بن عبد الملك : مستقبلين شمال الشام تضربنا * بحاصب كنديف القطن منثور على عمائمنا تلقى وأرحلنا * على حراجف تزجى مخّها رير [ 45 ] قال : فقال أبو عبيدة : فعاب هذا البيت عليه - يعنى قوله : « مخّها رير » - عنبسة بن معدان ؛ وهو معدان الفيل فقيل عنبسة الفيل - فقال : ما يدريك يا ابن النبطية ؟ ثم دخل قلبه منه شيء فغيّره ؛ فقال : على حراجف نزجيها محاسير فلقيه عبد اللّه بن أبي إسحاق وقد نجم تلك الأيام ، واشتغل عنبسة ؛ فقال : عيب عليك بيتك ؛ وقد قال الأعشى « 17 » :
--> ( 15 ) سبق . وفي الضرائر ( 219 ) : قال الأعلم : الشاهد في إجرائه موالى على الأصل ضرورة . وكان الوجه : موال كجوار ، فاضطر إلى الإتمام والإجراء على الأصل كراهة للزحاف . وصاحب الكتاب وغيره جعله قولا للنحويين لا لغة لبعض العرب ؛ وبهذا سقط اعتراض أبي إسحاق على الفرزدق . ( 16 ) في الطبقات : رد الياء على الأصل . ( 17 ) ديوانه 139 ، وصدره : دار لها غير آياتها