المرزباني الخراساني
135
الموشح
كلّ ملثّ صوبه ماطر « 18 » فقال : قد واللّه علمت ذاك ، ولكن ابن النبطية شكّكنى ، فعاد إلى قوله الأول ؛ وكان عنبسة يعين على الفرزدق ، ويروى عليه ؛ فهجاه الفرزدق . حدثني إبراهيم بن محمد العطار ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام « 19 » ، عن يونس ، قال : قال ابن أبي إسحاق في بيت الفرزدق « 20 » : وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلّا مسحتا أو مجلّف « 21 » ويروى « مجرّف » . وللرفع وجه . وقال أبو عمرو بن العلاء : لا أعرف له وجها . وكان يونس لا يعرف له وجها . قلت له : لعل الفرزدق قالها على النّصب ولم يأبه . قال : لا ، كان ينشدها على الرفع ، وأنشدنيها رؤبة بن العجاج على الرفع . وتقول العرب ، سحته وأسحتّه نقرؤهما « 22 » جميعا في القرآن ، فمن قال « 23 » : « فيسحتكم بعذاب » فهو من أسحت وهو مسحت ، وهي التي قال الفرزدق . ومن قال : فيسحتكم - فهي من سحت فهو مسحوت . قال ابن « 24 » سلام : فأخبرني الحارث البناني أخو أبى الجحّاف أنه سمع الفرزدق ينشد « 25 » : فيا عجبا حتى كليب تسبّنى * كأنّ أباها نهشل أو مجاشع « 26 » كأنه جعله غاية فخفض .
--> ( 18 ) في الديوان : زاخر . ( 19 ) الطبقات 19 . ( 20 ) ديوانه 556 ، والطبقات 19 ، واللسان - جلف ، سمت . والشعر والشعراء 35 ، 452 . ( 21 ) في الديوان والطبقات : محرف . وفي هامش الديوان : ويروى : أو مجلف . وفي الطبقات : سحت ماله : استأصله وأفسده واستهلكه . والمجرف : الذي تجرفته السّنة وقشرته . والمجلف : الذي صيرته جلفا . وفي اللسان : المسحت : المهلك . والمجلف : الذي بقيت منه بقية ، يريد إلا مسحتا أو هو مجلف . والمجلف أيضا : الرجل الذي جلفته السنون ؛ أي أذهبت أمواله ( جلف ) . ( 22 ) في الطبقات ( 20 ) : نقرأ بهما . ( 23 ) سورة طه ، آية 61 . ( 24 ) الطبقات 20 . ( 25 ) ديوانه 518 ، والطبقات 20 . ( 26 ) في الطبقات : نهشل ومجاشع . ونهشل ومجاشع ابنا دارم ، يقول : كأن أباها أبى .