المرزباني الخراساني

110

الموشح

[ التشبيهات البعيدة - الغلو « 56 » ] : قال أبو الحسن محمد بن أحمد بن طباطبا العلوي « 57 » : من التشبيهات البعيدة التي لم يلطف أصحابها فيها ، ولم يخرج كلامهم في العبارة سلسا سهلا قول النابغة الذبياني « 58 » : تخدى « 59 » بهم أدم كأنّ رحالها * علق أريق « 60 » على متون صوار « 61 » وقول زهير بن أبي سلمى « 62 » : فزلّ عنها ووافى رأس مرقبة * كمنصب العتر دمّى رأسه النّسك « 63 » وقول خفاف بن ندبة « 64 » : أبقى لها التّعداء من عتداتها * ومتونها كخيوطة الكتّان والعتدات : القوائم . أراد أنّ قوائمها دقّت حتّى عادت كأنها الخيوط ، وأراد ضلوعها ، فقال : متونها .

--> ( 56 ) هذا العنوان من عيار الشعر صفحة 89 فالكلام الآتي من كتاب عيار الشعر والعنوان في الصناعتين : في البيان عن قبح التشبيه وعيوبه . ( 57 ) عيار الشعر 89 . ( 58 ) ديوانه 34 ، وعيار الشعر ، والصناعتين 257 . ( 59 ) في الديوان : تمشى . والخدو : سرعة السير . ( 60 ) في الديوان : هريق . ( 61 ) الأدم : الإبل العتاق . العلق : الدم . الصوار : جماعة بقر الوحش ، يريد : رحال الإبل قد ألبست الأدم الأحمر ، فشبه حمرة الرحال على الإبل البيض بالدم المهراق على ظهور البقر . ( 62 ) ديوانه 178 ، واللسان ( عتر ) ، والصناعتين 258 ، وعيار الشعر 89 . ( 63 ) في الديوان : أبو عمرو : ثم استمر فأوفى رأس مرقبة زل الصقر . وأوفى رأس مرقبة : سقط على رأس مرقبة ، فكأنه لما به من الدم مثل ما بالحجر الذي يعتر عليه . والمنصب : الحجر . والمعتر : الذي يذبح في رجب . وفي اللسان : العتر : الصنم الذي يعتر له ، ثم قال : يريد كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذي يدمى رأسه بدم العتيرة . وكان هذا الصنم يقدم له عتر ؛ أي ذبح فيذبح له ويصيب رأسه من دم العتر . ( 64 ) الصناعتين 257 ، وعيار الشعر 89 .