عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
4
الاستخراج لأحكام الخراج
في الانتفاع بغلتها عموم المجاهدين إلى يوم الدين وضرب عليها خراجا يؤخذ ممن يقر بيديه يكون عدة للمقاتلين وكان ذلك برضى من الأنصار والمهاجرين وبإشارة أكابرهم بذلك كعلى بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وغيرهما من أئمة أهل العلم والدين وقد استخرت اللّه تعالى في جمع كتاب يجمع أحكام الخراج وما يتعلق به من تصوير المسائل وتقرير المذاهب وتحرير الدلائل والحجج وسميته كتاب الاستخراج لأحكام الخراج ورتبته على عشرة أبواب ليسهل كشف مسائله وتطلبها من الكتاب واللّه أعلم بالصواب ( الباب الأول ) في معنى الخراج في اللغة ( الباب الثاني ) فيما ورد في السنة من ذكر الخراج ( الباب الثالث ) في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام ( الباب الرابع ) فيما يوضع عليه الخراج من الأرض ومالا يوضع ( الباب الخامس ) في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن جزية ( الباب السادس ) فيما وضع عمر عليه الخراج من الأرض ( الباب السابع ) في مقدار الخراج ( الباب الثامن ) في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها ( الباب التاسع ) في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة إذا صارت وقفا ( الباب العاشر ) في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه . الباب الأول في معنى الخراج قال بعضهم هو المال الذي يجبى ويؤتى به لأوقات محدودة ذكره ابن عطية قال وقال الأصمعي الخراج الجعل مرة واحدة والخراج ما ردد لأوقات ما قال ابن عطية هذا فرق استعمالى وإلا فهما في اللغة بمعنى وقد ورد في كتاب اللّه أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير هذه قراءة ابن كثير ونافع