عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
5
الاستخراج لأحكام الخراج
وأبى عمرو وعاصم وقرأ حمزة والكسائي أم تسألهم خراجا فخراج ربك خير وقرأ ابن عامر خرجا في الموضعين وقال تعالى في قصة ذي القرنين فهل نجعل لك خرجا وقرئ خراجا أيضا قال ابن عباس رضى اللّه عنه خرجا يعنى أجرا وقال أبو عبيد الخراج في كلام العرب إنما هو الغلة ألا تراهم يسمون غلة الأرض والدار والمملوك خراجا ومنه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » أنه قضى بالخراج بالضمان وحديث « 1 » أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما حجمه أبو طيبة كلم أهله فوضعوا عنه من خراجه فسمى الغلة خراجا وقال الأزهري الخراج اسم لما يخرج من الفرائض في الأموال ويقطع على القرية وعلى مال الفىء ويقع على الجزية وعلى الغلة والخراج المصدر انتهى والجزية تسمى خراجا وقد كتب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى قيصر كتابا مع دحية يخيره بين إحدى ثلاث منها أن يقر له بخراج يجرى عليه والحديث في مسند الإمام أحمد وغيره . الباب الثاني فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه وتقريره ففي صحيح مسلم من طريق إسماعيل « 2 » عن أبيه عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر أردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه وروى أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير له عن الأوزاعي عن عروة ابن رويم قال جاء نفر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا يا رسول اللّه إنا كنا حديثي عهد بجاهلية فكنا نصيب من الأيتام والربا فأردنا أن نحبس أنفسنا في بيوت نعبد
--> ( 1 ) هو في السنن باسناد حسن . ( 2 ) كذا بالأصل والصواب كما في الصحيح سهيل وهو ابن أبي صالح .