عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

11

الاستخراج لأحكام الخراج

فما يكون لمن بعدهم فتركهم خرجه ابن أبي شيبة والأثرم وفي صحيح البخاري من رواية زيد بن أسلم عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يقول أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس بيانا ليس لهم شيء ما فتحت على قرية إلا قسمتها كما قسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم خيبر ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها ولم يزل أمر السواد على الخراج إلى دولة بنى العباس فجعله المنصور مقاسمة حيث رخصت الأسعار فلم تف الغلات بخراجها وخرب السواد فجعله مقاسمة ثم تبعه على ذلك ابنه المهدى وجعله مقاسمة بالثلث فيما سقى بالدوالي وبالربع فيما سقى بالدواليب والنواضح الباب الرابع فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين ومالا يوضع - الأرض اما أن تكون للمسلمين أو للكفار فأما أرض المسلمين فهي قسمان أحدهما أرض لها مالك معين من المسلمين وهي ما أحياها المسلمون من غير أرض العنوة أو ما أسلم أهلها عليها ولم يكن ضرب عليهم خراج قبل الاسلام فهذه لا خراج عليها وكذلك ما ملكها بعض المسلمين من الكفار ابتداء كأرض قاتلوا عليها الكفار وقسمها الامام بين الغانمين فكل هذه من أراضي المسلمين مملوكة لمن هي في يده ولا خراج على المسلم في خالص ملكه الذي لا حق لأحد فيه وهذا لا يعلم فيه خلاف ونص عليه الإمام أحمد في احياء الموات وفيمن أسلم على أرض بيده ونقل حنبل عنه فيمن أسلم على شيء فهو له ويؤخذ منه خراج الأرض قال القاضي هذا محمول على أنه كان في يده أرض من أرض الخراج فلا يسقط خراجها باسلامه وفي مسائل حرب قال احمد مرة أرض الصلح هي خراج قيل كيف قال الرجل يكون في يده الأرض فيسلم ويصالح على أرضه فهذا هو خراج قال حرب