يحيى بن آدم القرشي

64

كتاب الخراج

حدّثنى عبد الملك بن أبي حرّة « 1 » عن أبيه قال : اصفى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه هذا السواد عشرة أصناف ، اصفى أرض من قتل في الحرب ، ومن هرب من المسلمين ، وكل أرض لكسرى ، وكل أرض كانت لأحد من أهله ، وكل مغيض ؛ وكل دير بريد « 2 » قال : ونسيت أربعا . قال : وكان خراج ما أصفى سبعة آلاف ألف ، فلمّا كانت الجماجم ، أحرق الناس الديوان ، فأخذ كل قوم ما يليهم 199 * أخبرنا إسماعيل قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال حدثنا عبد السلام بن حرب عن عبد اللّه بن الوليد المزنى « 3 » عن رجل من بنى أسد - قال : لم أدرك بالكوفة أحدا كان أعلم بالسواد منه - قال : بلغت غلّة الصوافي على عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أربعة آلاف ألف ، وهي التي يقال لها صوافي الأستان « 4 » اليوم ، فقلت : وما الصوافي ؟ قال : ان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أصفى كل أرض كانت لكسرى أو لآل كسرى ، أو رجل قتل في الحرب ، أو رجل لحق بأهل « 5 » الحرب ، أو مغيض ماء ، أو دير بريد ، قال : وخصلتين ذكرهما لم أحفظهما . وفي حديث قيس : والآجام ومن كان كسرى اصفى أرضه

--> ( 1 ) لم أجد له ترجمة ولا لأبيه . ووقع اسمه في الخراج لأبي يوسف في الطبعتين « عبد اللّه » وأظنه خطا ، فقد روى هذا الأثر البلاذري في الفتوح من طريق ابن المبارك عن عبد اللّه بن الوليد عن عبد الملك ابن أبي حرة ( 281 ) . وفي الرواة في تاريخ الطبري : « عبد الملك بن أبي حرة الحنفي » يروي عنه أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي المتوفي قبل سنة 170 ( 5 : 242 و 6 : 21 و 41 و 42 و 50 ) فلا أدري هل هو هذا أو غيره ، وأغلب ظني انه هو . والعلم عند اللّه . ( 2 ) كذا في الأصل وفي خراج أبى يوسف طبع بولاق ، وفي النسخة التيمورية منه « بريدة » وفي البلاذري « يزيد » . ( 3 ) في الأصل « المدني » وهو خطا كما قلنا من قبل . ( 4 ) الاستان بفتح الهمزة واسكان السين : أصل الشجر . وفي أبي يوسف ( 32 بولاق و 68 سلفية ) الايمار . ( 5 ) في أبي يوسف « بأرض » .