يحيى بن آدم القرشي
123
كتاب الخراج
سنين والست ، يحتمل أن يترك السقي ، فهذا البعل . والسيل ماء الوادي إذا سال . فأما الغيل فهو سيل دون السيل الكبير ، إذا سال القليل بالماء الصافي فهو الغيل . والعذي ماء المطر « 1 » 395 * قال يحيى : فيما بين مكة واليمن مواضع يزرعون في السنة مرتين ، قالوا : نزرع حين تسقط الثريا ، فيحصدونه ويفرغون منه إلى خمسة أشهر ونحوها ، ثم يزرعون عند طلوع مرزم الجوراء وهو الشعري ، ويزرعون العلس ، وهو حنطة حب صغار في اكمامه في كل كمة حبتان « 2 » ، ويزرعون المايية « 3 » ، حب أيضا صغار حنطة ، ويزرعون السّلت ، وهو شعير إلا أنه أبيض صغار وليس له قشور « 4 » ، ومنه أخضر ، ويزرعون الذرة وهو حب مثل الحنطة إلا أنه يؤكل كما يؤكل الأرزّ ، ومنهم من يخبزه كما يخبز الأرز أيضا آخر الجزء الثالث * والحمد للّه رب العالمين ( وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما )
--> ( 1 ) قال ابن ماجة في السنن ( 1 : 286 ) بعد ما روى الحديث السابق برقم 364 من طريق المؤلف : « قال يحيى بن آدم : البعل والعثري والعذي هو الذي يسقى بماء السماء . والعثري ما يزرع بالسحاب والمطر خاصة ليس يصيبه الا ماء المطر ، والبعل ما كان من الكروم قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء فلا يحتاج إلى السقي الخمس سنين والست يحتمل ترك السقي فهذا البعل . والسيل ماء الوادي إذا سال . والغيل سيل دون سيل » . ( 2 ) زاد في اللسان : وهو طعام أهل صنعاء . انظر الام للشافعي ( 2 : 30 ) . ( 3 ) بياءين كما في الأصل المخطوط . وصححها جناب الدكتور جوينبول « المائية » فقلب الأولى همزة تبعا لمصحح شرح القاموس ، وهو خطأ . قال في اللسان في مادة ( م ي ا ) : « والمايية حنطة بيضاء إلى الصفرة وحبها دون حب البرثجانية » . والبرثجانية : بضم الباء والثاء أشد القمح بياضا واطيبه واثمنه حنطة ، كما قال في اللسان . ( 4 ) في اللسان : « زاد الجوهري كأنه الحنطة ، يكون بالغور والحجاز ، يتبردون بسويقه في الصيف » وهذه الزيادة ليست في الصحاح المطبوع ولا المخطوط : .