الشيخ الأنصاري

89

فرائد الأصول

ولكن الظاهر من جماعة من الأصحاب ( 1 ) - في مسألة الإجماع المركب - : إطلاق القول بالمنع عن الرجوع إلى حكم علم عدم كونه حكم الإمام ( عليه السلام ) في الواقع ، وعليه بنوا عدم جواز الفصل فيما علم كون الفصل فيه طرحا لقول الإمام ( عليه السلام ) . نعم ، صرح غير واحد من المعاصرين ( 2 ) - في تلك المسألة - فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين يعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، بجواز العمل بكليهما ، وقاسه بعضهم ( 3 ) على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات . لكن القياس في غير محله ، لما تقدم : من أن الأصول في الموضوعات حاكمة على أدلة التكليف ، فإن البناء على عدم تحريم المرأة لأجل البناء - بحكم الأصل - على عدم تعلق الحلف بترك وطئها ، فهي

--> ( 1 ) كالمحقق في المعارج : 131 ، وصاحب المعالم في المعالم : 178 ، والمحقق القمي في القوانين 1 : 378 ، وصاحب الفصول في الفصول : 256 ، والفاضل النراقي في مناهج الأحكام : 202 . ( 2 ) منهم صاحب الفصول في الفصول : 256 - 257 ، والفاضل النراقي في المناهج : 204 . ( 3 ) هو صاحب الفصول ، نفس المصدر .