الشيخ الأنصاري

90

فرائد الأصول

خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطء من حلف على ترك وطئها . وكذا الحكم بعدم وجوب وطئها لأجل البناء على عدم الحلف على وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطء من حلف على وطئها . وهذا بخلاف الشبهة الحكمية ، فإن الأصل فيها معارض لنفس الحكم المعلوم بالإجمال ، وليس مخرجا لمجراه عن موضوعه حتى لا ينافيه جعل ( 1 ) الشارع . لكن هذا المقدار من الفرق غير مجد ، إذ اللازم من منافاة الأصول لنفس الحكم الواقعي ، حتى مع العلم التفصيلي ومعارضتها له ، هو كون العمل بالأصول موجبا لطرح الحكم الواقعي من حيث الالتزام ، فإذا فرض جواز ذلك - لأن العقل والنقل ( 2 ) لم يدلا ( 3 ) إلا على حرمة المخالفة العملية - فليس الطرح من حيث الالتزام مانعا عن إجراء الأصول المتنافية في الواقع . ولا يبعد حمل إطلاق كلمات العلماء في عدم جواز طرح قول الإمام ( عليه السلام ) في مسألة الإجماع ، على طرحه من حيث العمل ، إذ هو المسلم المعروف من طرح قول الحجة ، فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت الأمة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل ، فإن ظاهر الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) الحكم بالتخيير الواقعي ، وظاهر المنقول عن بعض طرحهما والرجوع إلى

--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) : " بجعل " . ( 2 ) لم ترد " والنقل " في ( ر ) ، وشطب عليها في ( ص ) . ( 3 ) كذا في ( ه‍ ) ومصححة ( ت ) ، وفي غيرهما : " لم يدل " . ( 4 ) انظر العدة 2 : 637 .