الشيخ الأنصاري
84
فرائد الأصول
زماني الوجوب والحرمة ، وكالالتزام بإباحة موضوع كلي مردد أمره بين الوجوب والتحريم مع عدم كون أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال ، فإن المخالفة في المثالين ليست ( 1 ) من حيث العمل ، لأنه لا يخلو من الفعل الموافق للوجوب والترك الموافق للحرمة ، فلا قطع بالمخالفة إلا من حيث الالتزام بإباحة الفعل . الثاني : مخالفته من حيث العمل ، كترك الأمرين اللذين يعلم بوجوب أحدهما ، وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما ، فإن المخالفة هنا من حيث العمل . وبعد ذلك ، نقول ( 2 ) : أما المخالفة الغير العملية ، فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعية والحكمية معا ، سواء كان الاشتباه والترديد بين حكمين لموضوع واحد كالمثالين المتقدمين ، أو بين حكمين لموضوعين ، كطهارة البدن وبقاء الحدث لمن توضأ غفلة بمائع مردد بين الماء والبول . أما في الشبهة الموضوعية ، فلأن الأصل في الشبهة الموضوعية إنما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين ، فيقال : الأصل عدم تعلق الحلف بوطء هذه وعدم تعلق الحلف بترك وطئها ، فتخرج المرأة بذلك عن موضوع حكمي التحريم والوجوب ، فيحكم ( 3 ) بالإباحة ، لأجل الخروج عن موضوع الوجوب والحرمة ، لا لأجل طرحهما . وكذا الكلام في
--> ( 1 ) كذا في ( ت ) ، وفي غيرها : " ليس " . ( 2 ) في غير ( ت ) و ( ه ) : " فنقول " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ص ) ، ( ل ) و ( ه ) : " فنحكم " .