الشيخ الأنصاري

85

فرائد الأصول

الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث في الوضوء بالمائع المردد . وأما الشبهة الحكمية ، فلأن الأصول الجارية فيها وإن لم تخرج مجراها عن موضوع الحكم الواقعي ، بل كانت منافية لنفس الحكم ( 1 ) - كأصالة الإباحة مع العلم بالوجوب أو الحرمة ، فإن الأصول في هذه منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم إجمالا ، لا مخرجة عن موضوعه - إلا أن الحكم الواقعي المعلوم إجمالا لا يترتب عليه أثر إلا وجوب الإطاعة وحرمة المعصية ( 2 ) ، والمفروض أنه لا يلزم من إعمال الأصول مخالفة عملية له ليتحقق المعصية . ووجوب الالتزام بالحكم الواقعي مع قطع النظر عن العمل غير ثابت ، لأن الالتزام بالأحكام الفرعية إنما يجب مقدمة للعمل ، وليست كالأصول الاعتقادية يطلب فيها الالتزام والاعتقاد من حيث الذات . ولو فرض ثبوت الدليل - عقلا أو نقلا - على وجوب الالتزام بحكم الله الواقعي ، لم ينفع ، لأن ( 3 ) الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي ، فهي - كالأصول في الشبهة الموضوعية - مخرجة لمجاريها عن موضوع ذلك الحكم ، أعني وجوب الأخذ ( 4 ) بحكم الله .

--> ( 1 ) في ( ظ ) و ( م ) زيادة : " الواقعي " . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ص ) : " وجوب الموافقة وحرمة المخالفة " . ( 3 ) وردت في ( ل ) و ( م ) بدل عبارة " . . . الواقعي لم ينفع لأن " عبارة : " . . . الواقعي إلا أن " ، نعم وردت العبارة في نسخة بدل ( م ) كما في المتن . ( 4 ) في نسخة بدل ( ص ) بدل " الأخذ " : " الالتزام " .