الشيخ الأنصاري
72
فرائد الأصول
عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة ، بل ظاهر المحكي عن الحلي ( 1 ) - في مسألة الصلاة في الثوبين - : عدم جواز التكرار للاحتياط حتى مع عدم التمكن من العلم التفصيلي ، وإن كان ما ذكره من التعميم ( 2 ) ممنوعا ، وحينئذ ( 3 ) فلا يجوز لمن تمكن من تحصيل العلم بالماء المطلق ، أو بجهة القبلة ، أو في ثوب طاهر ، أن يتوضأ وضوءين يقطع بوقوع أحدهما بالماء المطلق ، أو يصلي إلى جهتين يقطع بكون أحدهما القبلة ، أو في ثوبين يقطع بطهارة أحدهما . لكن الظاهر من صاحب المدارك ( قدس سره ) : التأمل - بل ترجيح الجواز - في المسألة الأخيرة ( 4 ) ، ولعله متأمل في الكل ، إذ لا خصوصية للمسألة الأخيرة . وأما إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار - كما إذا أتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل أن يكون جزءا - فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيلي ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ، بل ظاهر كلام السيد الرضي ( رحمه الله ) - في مسألة الجاهل بوجوب القصر - وظاهر تقرير أخيه السيد المرتضى ( 5 ) ( رحمه الله ) له : ثبوت الإجماع
--> ( 1 ) انظر السرائر 1 : 185 . ( 2 ) " من التعميم " من ( ر ) و ( ص ) . ( 3 ) لم ترد عبارة " وإن كان - إلى - حينئذ " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 4 ) المدارك 2 : 356 . ( 5 ) لم نقف عليه ، وحكاه الشهيدان في الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 209 ، وروض الجنان : 398 عن السيد المرتضى ، نعم يوجد نظير هذا في أجوبة المسائل الرسية الثانية للسيد المرتضى ، انظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 383 - 384 .