الشيخ الأنصاري

71

فرائد الأصول

[ المقام الثاني ] ( 1 ) ولنقدم الكلام في المقام الثاني ( 2 ) ، وهو كفاية العلم الإجمالي في الامتثال ، فنقول : مقتضى القاعدة : جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم ( 3 ) الإجمالي بإتيان المكلف به ، أما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة ففي غاية الوضوح ، وأما فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة ، فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الإتيان بشيئين يقطع بكون أحدهما المأمور به . ودعوى : أن العلم بكون المأتي به مقربا معتبر حين الإتيان به ولا يكفي العلم بعده بإتيانه ، ممنوعة ، إذ لا شاهد لها بعد تحقق الإطاعة بغير ذلك أيضا . فيجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلي بأداء العبادات العمل بالاحتياط وترك تحصيل العلم التفصيلي . لكن الظاهر - كما هو المحكي عن بعض ( 4 ) - : ثبوت الاتفاق على

--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) وسيأتي البحث في المقام الأول في الصفحة 77 . ( 3 ) في ( ه‍ ) : " على العلم " . ( 4 ) هو صاحب الحدائق ، كما سيشير إليه المصنف ( قدس سره ) في مبحث الاشتغال 2 : 409 - 410 ، انظر الحدائق 5 : 401 .