الشيخ الأنصاري

60

فرائد الأصول

إن المعلوم هو أنه يجب فعل شئ أو تركه ( 1 ) أو لا يجب إذا حصل الظن أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما من جهة نقل قول المعصوم ( عليه السلام ) أو فعله أو تقريره ، لا أنه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من أي طريق كان ( 2 ) ، انتهى موضع الحاجة . قلت : أولا : نمنع مدخلية توسط تبليغ الحجة في وجوب إطاعة حكم الله سبحانه ، كيف ! والعقل بعد ما عرف أن الله تعالى لا يرضى بترك الشئ الفلاني ، وعلم بوجوب إطاعة الله ، لم يحتج ذلك إلى توسط مبلغ . ودعوى : استفادة ذلك من الأخبار ، ممنوعة ، فإن المقصود من أمثال الخبر المذكور عدم جواز الاستبداد في الأحكام ( 3 ) الشرعية بالعقول الناقصة الظنية - على ما كان متعارفا في ذلك الزمان من العمل بالأقيسة والاستحسانات - من غير مراجعة حجج الله ، بل في مقابلهم ( عليهم السلام ) ( 4 ) ، وإلا فإدراك العقل القطعي للحكم المخالف للدليل النقلي على وجه لا يمكن الجمع بينهما ( 5 ) في غاية الندرة ، بل لا نعرف وجوده ، فلا ينبغي

--> ( 1 ) لم ترد " أو تركه " في ( ل ) ، ( م ) والمصدر . ( 2 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 215 . ( 3 ) كذا في ( ت ) ، ( م ) و ( ه‍ ) ، وفي غيرها : " بالأحكام " . ( 4 ) لم ترد عبارة " من غير مراجعة حجج الله ، بل في مقابلهم ( عليهم السلام ) " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 5 ) ورد في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل عبارة " القطعي - إلى - بينهما " العبارة التالية : " البديهي لحكم شرعي نظري " .