الشيخ الأنصاري
59
فرائد الأصول
عدم أمر أوليائه بتبليغه ، وحينئذ فالحكم المستكشف ( 1 ) بغير واسطة الحجة ملغى ( 2 ) في نظر الشارع وإن كان مطابقا للواقع ، كما يشهد به تصريح الإمام ( عليه السلام ) بنفي الثواب على التصدق بجميع المال ، مع القطع بكونه محبوبا ومرضيا عند الله . ووجه الاستشكال في تقديم النقلي على العقلي ( 3 ) الفطري السليم ( 4 ) : ما ورد من النقل المتواتر على حجية العقل ، وأنه حجة باطنة ( 5 ) ، وأنه مما ( 6 ) يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ( 7 ) ، ونحوها مما يستفاد منه كون العقل السليم أيضا حجة من الحجج ، فالحكم المستكشف به حكم بلغه الرسول الباطني ، الذي هو شرع من داخل ، كما أن الشرع عقل من خارج ( 8 ) . ومما يشير إلى ما ذكرنا من قبل هؤلاء : ما ذكره السيد الصدر ( رحمه الله ) في شرح الوافية - في جملة كلام له في حكم ما يستقل به العقل - ما لفظه :
--> ( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي غيرها : " المنكشف " . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ظ ) و ( م ) : " يلغى " . ( 3 ) في ( ر ) و ( ه ) : " العقل " . ( 4 ) ورد في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل عبارة " النقلي على العقلي الفطري السليم " عبارة : " العقل الفطري السليم على الدليل النقلي " . ( 5 ) كذا في ( ر ) ومصححة ( م ) ، وفي غيرهما : " باطنية " . ( 6 ) في ( ل ) : " ما " . ( 7 ) انظر الكافي 1 : 16 و 11 ، الحديث 12 و 3 من كتاب العقل والجهل . ( 8 ) الكافي 1 : 16 ، الحديث 12 ، والبحار 1 : 137 ، الحديث 4 .