الشيخ الأنصاري

572

فرائد الأصول

فيه إشكال : من تقييد كفر الشاك في غير واحد من الأخبار بالجحود . هذا كله في الظان بالحق ، أما الظان بالباطل فالظاهر كفره . بقي الكلام في أنه إذا لم يكتف بالظن وحصل الجزم من تقليد ، فهل يكفي ذلك أو لا بد من النظر والاستدلال ؟ ظاهر الأكثر : الثاني ، بل ادعى عليه العلامة ( قدس سره ) - في الباب الحادي عشر - الإجماع ، حيث قال : " أجمع العلماء على وجوب معرفة الله وصفاته الثبوتية وما يصح عليه وما يمتنع عنه والنبوة والإمامة والمعاد بالدليل لا بالتقليد " ( 1 ) . فإن صريحه أن المعرفة بالتقليد غير كافية . وأصرح منها ( 2 ) عبارة المحقق في المعارج ، حيث استدل على بطلان التقليد بأنه جزم في غير محله ( 3 ) . ومثلهما عبارة الشهيد الأول ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) ( 6 ) . لكن مقتضى استدلال العضدي ( 7 ) على منع التقليد بالإجماع على

--> ( 1 ) الباب الحادي عشر : 3 - 4 . ( 2 ) في غير ( ظ ) و ( م ) : " منهما " . ( 3 ) المعارج : 199 . ( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 319 ، القاعدة 112 . ( 5 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 80 . ( 6 ) وردت عبارة " ومثلهما - إلى - الثاني " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه‍ ) قبل قوله : " وأصرح . . . " ، وورد في غير ( ظ ) و ( م ) بدل " ومثلهما " : " ومثلها " . ( 7 ) انظر شرح مختصر الأصول : 480 .