الشيخ الأنصاري

573

فرائد الأصول

وجوب معرفة الله وأنها لا تحصل بالتقليد ، هو : أن الكلام في التقليد الغير المفيد للمعرفة . وهو الذي يقتضيه أيضا ما ذكره شيخنا في العدة - كما سيجئ كلامه ( 1 ) - وكلام الشهيد في القواعد : من عدم جواز التقليد في العقليات ، ولا في الأصول الضرورية من السمعيات ، ولا في غيرها مما لا يتعلق به عمل ويكون المطلوب فيها العلم ، كالتفاضل بين الأنبياء السابقة ( 2 ) . ويقتضيه ( 3 ) أيضا : ظاهر ما عن شيخنا البهائي ( قدس سره ) في حاشية الزبدة : من أن النزاع في جواز التقليد وعدمه يرجع إلى النزاع في كفاية الظن وعدمها ( 4 ) . ويؤيده أيضا ( 5 ) : اقتران التقليد في الأصول في كلماتهم بالتقليد في الفروع ، حيث يذكرون في أركان الفتوى أن المستفتى فيه هي الفروع دون الأصول . لكن الظاهر : عدم المقابلة التامة بين التقليدين ، إذ لا يعتبر في التقليد في الفروع حصول الظن ، فيعمل المقلد مع كونه شاكا ، وهذا غير معقول في أصول الدين التي يطلب فيها الاعتقاد حتى يجري فيه الخلاف . وكذا ليس المراد من كفاية التقليد هنا كفايته عن الواقع ، مخالفا

--> ( 1 ) انظر الصفحة 581 . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 319 ، القاعدة 112 . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) : " ويعضده " . ( 4 ) الزبدة : 120 . ( 5 ) لم ترد " أيضا " في ( ر ) .