الشيخ الأنصاري
566
فرائد الأصول
فيها فليس مؤمنا مع ذكرهم ذلك . والأول غير بعيد من الصواب ( 1 ) ، انتهى . أقول : والظاهر أن مراده ببعض كتب العقائد هو الباب الحادي عشر للعلامة ( قدس سره ) حيث ذكر تلك العبارة ، بل ظاهره دعوى إجماع العلماء عليه ( 2 ) . نعم ، يمكن أن يقال : إن معرفة ما عدا النبوة واجبة بالاستقلال على من هو متمكن منه بحسب الاستعداد وعدم الموانع ، لما ذكرنا : من عمومات وجوب التفقه وكون المعرفة أفضل من الصلوات الواجبة ، وأن الجهل بمراتب سفراء الله جل ذكره مع تيسر العلم بها تقصير في حقهم ، وتفريط في حبهم ، ونقص يجب بحكم العقل رفعه ( 3 ) ، بل من أعظم النقائص . وقد أومأ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ذلك حيث قال - مشيرا إلى بعض العلوم الخارجة عن العلوم الشرعية - : " إن ذلك علم لا يضر جهله . - ثم قال : - إنما العلوم ثلاثة : آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة ، وما سواهن فهو فضل ( 4 ) " ( 5 ) . وقد أشار إلى ذلك رئيس المحدثين في ديباجة الكافي ، حيث قسم
--> ( 1 ) المقاصد العلية : 24 - 25 . ( 2 ) انظر الباب الحادي عشر : 3 و 5 . ( 3 ) في ( ت ) و ( ل ) : " دفعه " . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : " فضول " . ( 5 ) الوسائل 12 : 245 ، الباب 105 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .