الشيخ الأنصاري
557
فرائد الأصول
الشرعية الظنية ، فكيف بالأحكام الاعتقادية العلمية ( 1 ) ، انتهى . وظاهر الشيخ في العدة : أن عدم جواز التعويل في أصول الدين على أخبار الآحاد اتفاقي إلا عن بعض غفلة أصحاب الحديث ( 2 ) . وظاهر المحكي في السرائر عن السيد المرتضى عدم الخلاف فيه أصلا ( 3 ) ( 4 ) . وهو مقتضى كلام كل من قال بعدم اعتبار أخبار الآحاد في أصول الفقه . لكن يمكن أن يقال : إنه إذا حصل الظن من الخبر : فإن أرادوا بعدم وجوب التصديق بمقتضى الخبر عدم تصديقه علما أو ظنا ، فعدم حصول الأول كحصول الثاني قهري لا يتصف بالوجوب وعدمه . وإن أرادوا ( 5 ) التدين به الذي ذكرنا وجوبه في الاعتقاديات وعدم الاكتفاء فيها بمجرد الاعتقاد - كما يظهر من بعض الأخبار الدالة على أن فرض اللسان القول والتعبير عما عقد عليه القلب وأقر به ، مستشهدا على ذلك بقوله تعالى : * ( قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا . . . إلى آخر الآية ) * ( 6 ) - فلا مانع من وجوبه في مورد خبر الواحد ، بناء على أن
--> ( 1 ) المقاصد العلية : 25 . ( 2 ) العدة 1 : 131 . ( 3 ) السرائر 1 : 50 ، وانظر رسائل الشريف المرتضى 1 : 211 . ( 4 ) لم ترد عبارة " وظاهر المحكي - إلى - أصلا " في ( م ) . ( 5 ) في ( ر ) زيادة : " عدم " . ( 6 ) الوسائل 11 : 129 ، الباب 2 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 7 ، والآية من سورة البقرة : 136 .