الشيخ الأنصاري
49
فرائد الأصول
ورابعها : التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية به . وخامسها : التلبس به لعدم المبالاة بمصادفة الحرام . وسادسها ( 1 ) : التلبس برجاء ( 2 ) أن لا يكون معصية ، وخوف أن يكون معصية . ويشترط في صدق التجري في الثلاثة الأخيرة : عدم كون الجهل عذرا عقليا أو شرعيا - كما في الشبهة المحصورة الوجوبية أو التحريمية - ، وإلا لم يتحقق احتمال المعصية وإن تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعي ، كما في موارد أصالة البراءة واستصحابها . ثم إن الأقسام الستة كلها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمة من حيث خبث ذاته وجرأته ( 3 ) وسوء سريرته ، وإنما الكلام في تحقق العصيان بالفعل المتحقق في ضمنه التجري . وعليك بالتأمل في كل من الأقسام . قال الشهيد ( قدس سره ) في القواعد : لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما ما لم يتلبس بها ، وهو ( 4 ) ما ( 5 ) ثبت في الأخبار العفو عنه ( 6 ) . ولو نوى المعصية وتلبس بما يراه معصية ، فظهر خلافها ، ففي
--> ( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " والثاني ، والثالث ، والرابع ، والخامس ، والسادس " . ( 2 ) في ( ه ) ومصححة ( ت ) بدل " التلبس برجاء " : " التلبس به رجاء " . ( 3 ) لم ترد " وجرأته " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 4 ) كذا في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) ، ( م ) والمصدر ، وفي ( ت ) و ( ه ) : " وهي " . ( 5 ) كذا في ( ظ ) والمصدر ، وفي غيرهما : " مما " . ( 6 ) الوسائل 1 : 35 ، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات ، الأحاديث 6 ، 8 ، 10 ، 20 و 21 .