الشيخ الأنصاري

47

فرائد الأصول

وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدمات بقصد ترتب الحرام ، كغارس الخمر ( 1 ) والماشي لسعاية مؤمن ( 2 ) . وفحوى ما دل على أن الرضا بفعل كفعله ( 3 ) ، مثل ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أن ( 4 ) " الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى الداخل إثمان : إثم الرضا ، وإثم الدخول ( 5 ) " ( 6 ) . وما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ) * ( 7 ) : من أن نسبة القتل إلى المخاطبين مع تأخرهم عن القاتلين بكثير ، لرضاهم ( 8 ) بفعلهم ( 9 ) . ويؤيده : قوله تعالى : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) * ( 10 ) ، وقوله تعالى : * ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 165 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 و 5 . ( 2 ) انظر الوسائل 19 : 9 ، الباب 2 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 و 5 . ( 3 ) في ( ظ ) ، ( ل ) ، ( م ) ونسخة بدل ( ه‍ ) : " كالفعل " . ( 4 ) في ( ل ) و ( م ) : " مثل قوله ( عليه السلام ) : الراضي . . . " . ( 5 ) لم ترد عبارة " وعلى الداخل - إلى - الدخول " في ( م ) . ( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 154 ، مع اختلاف ، والوسائل 11 : 411 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 . ( 7 ) آل عمران : 183 . ( 8 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ظ ) : " رضاهم " ، وفي ( ه‍ ) : " برضاهم " . ( 9 ) الكافي 2 : 409 ، الحديث 1 ، والوسائل 11 : 509 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 6 . ( 10 ) النور : 19 .