الشيخ الأنصاري
461
فرائد الأصول
هذه المسألة الأصولية ، أعني حجية الأمارات المحتملة ، وهذا هو القول الذي ذكرنا في أول التنبيه : أنه ذهب إليه فريق . وسيأتي الكلام فيه عند التكلم في حجية الظن المتعلق بالمسائل الأصولية إن شاء الله تعالى ( 1 ) . ثم اعلم : أن بعض من لا خبرة له - لما لم يفهم من دليل الانسداد إلا ما تلقن من لسان بعض مشايخه ( 2 ) وظاهر عبارة كتاب القوانين ( 3 ) - رد القول الذي ذكرناه أولا عن بعض المعاصرين ( 4 ) : من حجية الظن في الطريق لا في نفس الأحكام ، بمخالفته لإجماع العلماء ، حيث زعم أنهم بين من يعمم دليل الانسداد لجميع المسائل العلمية ( 5 ) - أصولية أو فقهية - كصاحب القوانين ( 6 ) ، وبين من يخصصه بالمسائل الفرعية ، فالقول بعكس هذا خرق للإجماع المركب ( 7 ) . ويدفعه : أن المسألة ليست من التوقيفيات التي يدخلها الإجماع المركب ، مع أن دعواه في مثل هذه المسائل المستحدثة بشيعة جدا . بل
--> ( 1 ) انظر الصفحة 541 ، وما بعدها . ( 2 ) وهو شريف العلماء . ( 3 ) القوانين 1 : 440 . ( 4 ) راجع الصفحة 438 و 454 . ( 5 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " العملية " . ( 6 ) القوانين 1 : 452 . ( 7 ) وقفنا على هذا المطلب في ضوابط الأصول للسيد إبراهيم القزويني : 266 ، وقد أثبت فيه دروس أستاذه شريف العلماء .