الشيخ الأنصاري

46

فرائد الأصول

نعم ، لو كان ( 1 ) التجري على المعصية بالقصد ( 2 ) إلى المعصية ، فالمصرح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه ( 3 ) ، وإن كان يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا ( 4 ) ، مثل : قوله صلوات الله عليه : " نية الكافر شر من عمله " ( 5 ) . وقوله : " إنما يحشر الناس على نياتهم " ( 6 ) . وما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار ، وخلود أهل الجنة في الجنة ، بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا ( 7 ) . وما ورد من أنه : " إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ، قيل : يا رسول الله ، هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ ! قال : لأنه أراد قتل صاحبه " ( 8 ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) بدل " نعم لو كان " : " وأما " . ( 2 ) في ( ص ) و ( ه‍ ) بدل " بالقصد " : " بسبب القصد " . ( 3 ) انظر الوسائل 1 : 36 - 40 ، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 6 ، 7 ، 8 ، 10 ، 20 و 21 . ( 4 ) لم ترد " أيضا " في ( ظ ) و ( م ) . ( 5 ) الوسائل 1 : 35 ، الباب 6 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 3 . ( 6 ) الوسائل 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 5 ، إلا أن فيه : " إن الله يحشر . . . " . ( 7 ) الوسائل 1 : 36 ، الباب 6 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 4 . ( 8 ) الوسائل 11 : 113 ، الباب 67 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 ، إلا أن فيه بعد قوله " بسيفهما " : " على غير سنة " .