الشيخ الأنصاري

339

فرائد الأصول

المجروح كما يعملون بخبر العدل ، وليس المراد عملهم بخبر المجروح والعدل إذا أفاد العلم بصدقه ، لأن كلامه في الخبر الغير العلمي ، وهو الذي أحال قوم استعماله عقلا ومنعه آخرون شرعا . ومنها : ما ذكره الشهيد في الذكرى ( 1 ) والمفيد الثاني ولد شيخنا الطوسي ( 2 ) : من أن الأصحاب قد عملوا بشرائع الشيخ أبي الحسن علي ابن بابويه عند إعواز النصوص ، تنزيلا لفتاواه منزلة رواياته . ولولا عمل الأصحاب برواياته الغير العلمية لم يكن وجه في العمل بتلك الفتاوى عند عدم رواياته . ومنها : ما ذكره المجلسي في البحار - في تأويل بعض الأخبار التي تقدم ذكرها في دليل السيد وأتباعه مما دل على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور - : من أن عمل أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) بالخبر الغير العلمي متواتر بالمعنى ( 3 ) . ولا يخفى : أن شهادة مثل هذا المحدث الخبير الغواص في بحار أنوار أخبار الأئمة الأطهار بعمل أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) بالخبر الغير العلمي ، ودعواه حصول القطع له بذلك من جهة التواتر ، لا يقصر عن دعوى الشيخ والعلامة الإجماع على العمل بأخبار الآحاد ، وسيأتي أن المحدث الحر العاملي في الفصول المهمة ادعى أيضا تواتر الأخبار بذلك ( 4 ) .

--> ( 1 ) الذكرى 1 : 51 . ( 2 ) كتبه ( قدس سره ) غير مطبوعة ، ولم نعثر على مخطوطها . ( 3 ) البحار 2 : 245 ، ذيل الحديث 55 . ( 4 ) لم نعثر عليه في ما سيأتي ، نعم تقدم ذلك عن الوسائل ، راجع الصفحة 309 .