الشيخ الأنصاري
338
فرائد الأصول
كلامي السيد والشيخ ( قدس سرهما ) ( 1 ) . ومنها : ما ذكره المحقق في المعتبر في مسألة خبر الواحد ، حيث قال : أفرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر ، وما فطنوا لما تحته من التناقض ، فإن من جملة الأخبار قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ستكثر بعدي القالة علي " ، وقول الصادق ( عليه السلام ) : " إن لكل رجل منا رجلا يكذب عليه " ( 2 ) . واقتصر بعضهم من هذا الإفراط ، فقال : كل سليم السند يعمل به . وما علم أن الكاذب قد يصدق ، ولم يتنبه على أن ذلك طعن في علماء الشيعة وقدح في المذهب ، إذ ما من مصنف إلا وهو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل . وأفرط آخرون في طريق رد الخبر حتى أحالوا استعماله عقلا . واقتصر آخرون ، فلم يروا العقل مانعا ، لكن الشرع لم يأذن في العمل به . وكل هذه الأقوال منحرفة عن السنن ، والتوسط أقرب ، فما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به ، وما أعرض عنه الأصحاب أو شذ يجب اطراحه ( 3 ) ، انتهى . وهو - كما ترى - ينادي : بأن علماء الشيعة قد يعملون بخبر
--> ( 1 ) راجع الصفحة 331 . ( 2 ) تقدم الحديثان في الصفحة 308 . ( 3 ) المعتبر 1 : 29 .