الشيخ الأنصاري
296
فرائد الأصول
ثم إن هذه الآيات ، على تقدير تسليم دلالة كل واحدة منها على حجية الخبر ، إنما تدل - بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل وغيره بمفهوم ( 1 ) آية النبأ - على حجية خبر العادل الواقعي أو من أخبر عدل واقعي بعدالته ، بل يمكن انصراف المفهوم - بحكم الغلبة وشهادة التعليل بمخافة الوقوع في الندم ( 2 ) - إلى صورة إفادة خبر العادل الظن الاطمئناني بالصدق ، كما هو الغالب مع القطع بالعدالة ، فيصير حاصل مدلول الآيات اعتبار خبر العادل الواقعي بشرط إفادته ( 3 ) الظن الاطمئناني والوثوق ، بل هذا أيضا منصرف سائر الآيات ، وإن لم يكن انصرافا موجبا لظهور عدم إرادة غيره حتى لا يعارض ( 4 ) المنطوق ( 5 ) .
--> ( 1 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي غيرها بدل " بمفهوم " : " بمنطوق " . ( 2 ) لم ترد عبارة " وشهادة - إلى - الندم " في ( ص ) و ( ه ) والنسخة المصححة الموجودة عند المحقق الآشتياني ( قدس سره ) على ما ذكره في بحر الفوائد 1 : 160 ، وشطب عليها في ( ل ) . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) : " إفادة " . ( 4 ) في ( ص ) و ( ل ) : " يعارض " . ( 5 ) كذا في ( ه ) وهامش ( ت ) و ( ل ) ، ولم ترد عبارة " والوثوق - إلى - المنطوق " في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، نعم وردت فيها العبارة التالية : " وهو المعبر عنه بالوثوق ، نعم لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لها اقتصر على منصرف سائر الآيات وهو الخبر المفيد للوثوق وإن لم يكن المخبر عادلا " ، ولكن شطب عليها في ( ل ) ، وكتب عليها في ( ت ) : " زائد " ، ووردت كلتا العبارتين في ( ص ) وكتب على الثانية : " زائد " .