الشيخ الأنصاري
288
فرائد الأصول
لا يكتفى فيها بالظن . نعم ، لو وجب الإظهار على من لا يفيد قوله العلم غالبا أمكن جعل ذلك دليلا على أن المقصود العمل بقوله وإن لم يفد العلم ، لئلا يكون إلقاء هذا الكلام كاللغو . ومن هنا يمكن الاستدلال بما تقدم ( 1 ) : من آية تحريم كتمان ما في الأرحام على النساء على وجوب تصديقهن ، وبآية وجوب إقامة الشهادة ( 2 ) على وجوب قبولها بعد الإقامة . مع إمكان كون وجوب الإظهار لأجل رجاء وضوح الحق من تعدد المظهرين . ومن جملة الآيات التي استدل بها بعض المعاصرين ( 3 ) ، قوله تعالى : * ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ( 4 ) . بناء على أن وجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب ، وإلا لغى وجوب السؤال ، وإذا وجب قبول الجواب وجب قبول كل ما يصح أن يسأل عنه ويقع جوابا له ، لأن خصوصية المسبوقية بالسؤال لا دخل فيه قطعا ، فإذا سئل الراوي الذي هو من أهل العلم عما سمعه عن الإمام ( عليه السلام ) في خصوص الواقعة ، فأجاب بأني سمعته يقول كذا ، وجب القبول بحكم الآية ، فيجب قبول قوله ابتداء : إني سمعت الإمام ( عليه السلام )
--> ( 1 ) راجع الصفحة 278 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 276 . ( 4 ) النحل : 43 ، الأنبياء : 7 .