الشيخ الأنصاري
286
فرائد الأصول
عليه التخوف عند التخويف . فالحق : أن الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ووجوب التقليد على العوام ، أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر . وذكر شيخنا البهائي ( قدس سره ) في أول أربعينه : أن الاستدلال بالنبوي المشهور : " من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما " ( 1 ) على حجية الخبر ، لا يقصر عن الاستدلال عليها بهذه الآية ( 2 ) . وكأن فيه إشارة إلى ضعف الاستدلال بها ، لأن الاستدلال بالحديث المذكور ضعيف جدا ، كما سيجئ ( 3 ) إن شاء الله عند ذكر الأخبار . هذا ، ولكن ظاهر الرواية المتقدمة ( 4 ) عن علل الفضل يدفع هذا الإيراد . لكنها من الآحاد ، فلا ينفع في صرف الآية عن ظاهرها في مسألة حجية الآحاد . مع إمكان منع دلالتها على المدعى ، لأن ( 5 ) الغالب تعدد من يخرج إلى الحج من كل صقع بحيث يكون الغالب حصول القطع من حكايتهم لحكم الله الواقعي عن الإمام ( عليه السلام ) ، وحينئذ فيجب
--> ( 1 ) انظر الوسائل 18 : 66 - 67 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 54 ، 58 ، 59 ، 60 و 62 . ( 2 ) الأربعون حديثا : 71 . ( 3 ) انظر الصفحة 307 . ( 4 ) في الصفحة 280 . ( 5 ) في ( ت ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) بدل " لأن " : " وأن " .