الشيخ الأنصاري
246
فرائد الأصول
الكتاب والسنة هو في غير معلوم الصدور - : تعليل العرض في بعض الأخبار بوجود الأخبار المكذوبة في أخبار الإمامية . وأما الإجماع : فقد ادعاه السيد المرتضى ( قدس سره ) في مواضع من كلامه ، وجعله في بعضها بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة ( 1 ) . وقد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتي في كلامه ( 2 ) ، إلا أنه أول معقد الإجماع بإرادة الأخبار التي يرويها المخالفون . وهو ظاهر المحكي عن الطبرسي في مجمع البيان ، قال : لا يجوز العمل بالظن عند الإمامية إلا في شهادة العدلين وقيم المتلفات وأروش الجنايات ( 3 ) ، انتهى ( 4 ) . والجواب : أما عن الآيات ، فبأنها - بعد تسليم دلالتها - عمومات مخصصة بما سيجئ من الأدلة . وأما عن الأخبار : فعن الرواية الأولى ، فبأنها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد .
--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 24 ، و 3 : 309 . ( 2 ) انظر الصفحة 313 . ( 3 ) مجمع البيان 4 : 57 ، ذيل آية 79 من سورة الأنبياء . ( 4 ) لم ترد " انتهى " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) .