الشيخ الأنصاري
247
فرائد الأصول
وأما أخبار العرض على الكتاب ، فهي وإن كانت متواترة بالمعنى إلا أنها بين طائفتين : إحداهما : ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب . والثانية : ما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب . أما الطائفة الأولى ، فلا تدل على المنع عن الخبر الذي لا يوجد مضمونه ( 1 ) في الكتاب والسنة . فإن قلت : ما من واقعة إلا ويمكن استفادة حكمها من عمومات الكتاب المقتصر في تخصيصها على السنة القطعية ، مثل قوله تعالى : * ( خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( إنما حرم عليكم الميتة . . . الخ ) * ( 3 ) ، و * ( كلوا مما غنمتم حلالا طيبا ) * ( 4 ) ، و * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * ( 5 ) ، ونحو ذلك ، فالأخبار المخصصة لها - كلها - ولكثير ( 6 ) من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب والسنة ( 7 ) . قلت : أولا : إنه لا يعد مخالفة ظاهر العموم - خصوصا مثل هذه
--> ( 1 ) لم ترد " مضمونه " في ( ظ ) و ( م ) . ( 2 ) البقرة : 29 . ( 3 ) البقرة : 173 . ( 4 ) الأنفال : 69 . ( 5 ) البقرة : 185 . ( 6 ) في ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " كثير " . ( 7 ) لم ترد " والسنة " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .