الشيخ الأنصاري
245
فرائد الأصول
والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة ولو مع عدم المعارض متواترة جدا . وجه الاستدلال بها : أن من الواضحات : أن الأخبار الواردة عنهم صلوات الله عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة في غاية الكثرة ، والمراد من المخالفة للكتاب في تلك الأخبار - الناهية عن الأخذ بمخالف ( 1 ) الكتاب والسنة - ليس هي المخالفة على وجه التباين الكلي بحيث يتعذر أو يتعسر الجمع ، إذ لا يصدر من الكذابين عليهم ما يباين الكتاب والسنة كلية ، إذ لا يصدقهم أحد في ذلك ، فما كان يصدر عن الكذابين ( 2 ) من الكذب لم يكن إلا نظير ما كان يرد من الأئمة صلوات الله عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة ، فليس المقصود من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب والسنة إلا عرض ما كان منها غير معلوم الصدور عنهم ، وأنه إن وجد له قرينة وشاهد معتمد فهو ، وإلا فليتوقف فيه ، لعدم إفادته العلم بنفسه ، وعدم اعتضاده بقرينة معتبرة . ثم إن عدم ذكر الإجماع ودليل العقل من جملة قرائن الخبر في هذه الروايات - كما فعله الشيخ في العدة ( 3 ) - لأن مرجعهما إلى الكتاب والسنة ، كما يظهر بالتأمل . ويشير إلى ما ذكرنا - من أن المقصود من عرض الخبر على
--> ( 1 ) في غير ( م ) : " بمخالفة " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " عليهم " . ( 3 ) العدة 1 : 143 و 145 .