الشيخ الأنصاري

203

فرائد الأصول

عند من تقدمهم . وقد يحصل العلم بضميمة أمارات اخر ، لكن الكلام في كون الاتفاق مستندا إلى الحس أو إلى حدس لازم عادة للحس . والحق بذلك : ما إذا علم اتفاق الكل من اتفاق جماعة لحسن ظنه بهم ، كما ذكره ( 1 ) في أوائل المعتبر ، حيث قال : " ومن المقلدة من لو طالبته بدليل المسألة ادعى الإجماع ، لوجوده في كتب الثلاثة قدست أسرارهم ، وهو جهل إن لم يكن تجاهلا " ( 2 ) . فإن في توصيف المدعي بكونه مقلدا مع أنا نعلم أنه لا يدعي الإجماع إلا عن علم ، إشارة إلى استناده في دعواه إلى حسن الظن بهم وأن جزمه في غير محله ( 3 ) ، فافهم . الثالث : أن يستفيد اتفاق الكل على الفتوى من اتفاقهم على العمل بالأصل عند عدم الدليل ، أو بعموم دليل عند عدم وجدان المخصص ، أو بخبر معتبر عند عدم وجدان المعارض ، أو اتفاقهم على مسألة أصولية - نقلية أو عقلية - يستلزم القول بها الحكم ( 4 ) في المسألة المفروضة ، وغير ذلك من الأمور المتفق عليها التي يلزم باعتقاد المدعي من القول بها - مع فرض عدم المعارض - القول بالحكم المعين في المسألة . ومن المعلوم : أن نسبة هذا الحكم إلى العلماء في مثل ذلك

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) : كما ذكر . ( 2 ) المعتبر 1 : 62 . ( 3 ) لم ترد عبارة " وأن جزمه في غير محله " في ( م ) . ( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " لحكم " .