الشيخ الأنصاري
204
فرائد الأصول
لم تنشأ ( 1 ) إلا من مقدمتين أثبتهما المدعي باجتهاده : إحداهما : كون ذلك الأمر المتفق عليه مقتضيا ودليلا للحكم لولا المانع . والثانية : انتفاء المانع والمعارض . ومن المعلوم أن الاستناد إلى الخبر المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد . ثم إن الظاهر أن الإجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو متقاربي العصر ( 2 ) ، ورجوع المدعي عن الفتوى التي ادعى الإجماع فيها ، ودعوى الإجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم على المدعي ، وفي مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدعي بل في زمانه بل في ما قبله ، كل ذلك مبني على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه . ولا بأس بذكر بعض موارد ( 3 ) صرح المدعي بنفسه أو غيره في مقام توجيه كلامه فيها بذلك . فمن ذلك : ما وجه المحقق به دعوى المرتضى ( 4 ) والمفيد ( 5 ) - أن من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات - قال :
--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) : " لا تنشأ " . ( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " العصرين " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) : " الموارد " . ( 4 ) الخلاف أو مسائل الخلاف من مصنفات السيد المرتضى ، وهي مفقودة . ( 5 ) مسائل الخلاف من مصنفات الشيخ المفيد ، وهي مفقودة أيضا .