الشيخ الأنصاري
193
فرائد الأصول
القول به عن غيره من المتقدمين ( 1 ) . ولا يخفى أن الاستناد إليه غير صحيح على ما ذكر في محله ( 2 ) ، فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ، والمفروض أن إجماعات الشيخ كلها مستندة إلى هذه القاعدة ، لما عرفت من كلامه المتقدم من العدة ، وستعرف منها ومن غيرها من كتبه ( 3 ) . فدعوى مشاركته للسيد ( قدس سره ) في استكشاف قول الإمام ( عليه السلام ) من تتبع أقوال الأمة واختصاصه بطريق آخر مبني على قاعدة " وجوب ( 4 ) اللطف " ، غير ثابتة وإن ادعاها بعض ( 5 ) ، فإنه ( قدس سره ) قال في العدة - في حكم ما إذا اختلفت الإمامية على قولين يكون أحد القولين قول الإمام ( عليه السلام ) على وجه لا يعرف بنفسه ، والباقون كلهم على خلافه - : إنه متى اتفق ذلك ، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام ( عليه السلام ) دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها ، لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك ، لأن الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ، ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور ، أو إظهار من يبين الحق في تلك المسألة - إلى أن قال - :
--> ( 1 ) حكاه السيد المجاهد في مفاتيح الأصول عن جماعة ، منهم الحلبي في ظاهر الكافي ، انظر مفاتيح الأصول : 496 ، والكافي : 507 - 510 . ( 2 ) انظر القوانين 1 : 353 ، والفصول : 245 - 246 . ( 3 ) انظر الصفحة الآتية . ( 4 ) كذا في ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرها : " وجوب قاعدة " . ( 5 ) هو المحقق القمي في القوانين 1 : 350 .