الشيخ الأنصاري

194

فرائد الأصول

وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أخيرا : أنه يجوز أن يكون الحق عند الإمام ( عليه السلام ) والأقوال الاخر كلها باطلة ، ولا يجب عليه الظهور ، لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره ، فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وبما ( 1 ) معه من الأحكام يكون ( 2 ) قد فاتنا من قبل أنفسنا ، ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدى إلينا الحق الذي كان عنده . قال : وهذا عندي غير صحيح ، لأنه يؤدي إلى أن لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا ، لأنا لا نعلم دخول الإمام ( عليه السلام ) فيها إلا بالاعتبار الذي بيناه ، ومتى جوزنا انفراده بالقول وأنه لا يجب ظهوره ، منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع ( 3 ) ، انتهى كلامه . وذكر في موضع آخر من العدة : أن هذه الطريقة - يعني طريقة السيد المتقدمة - غير مرضية عندي ، لأنها تؤدي إلى أن لا يستدل بإجماع الطائفة أصلا ، لجواز أن يكون قول الإمام ( عليه السلام ) مخالفا لها ومع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده ( 4 ) ، انتهى . وأصرح من ذلك في انحصار طريق الإجماع عند الشيخ فيما ذكره من قاعدة اللطف : ما حكي عن بعض ( 5 ) أنه حكاه عن كتاب التمهيد للشيخ :

--> ( 1 ) في غير ( ل ) و ( م ) زيادة : " يكون " . ( 2 ) لم ترد " يكون " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) . ( 3 ) العدة 2 : 631 . ( 4 ) العدة 2 : 637 . ( 5 ) حكاه المحقق التستري عن الشيخ الحمصي في التعليق العراقي ، راجع كشف القناع : 118 .