الشيخ الأنصاري

174

فرائد الأصول

والمراد بالظن المطلق ما ثبت اعتباره من أجل انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشرعية ، وبالظن الخاص ما ثبت اعتباره ، لا لأجل الاضطرار إلى اعتبار مطلق الظن بعد تعذر العلم . وكيف كان : فاستدلوا على اعتبار قول اللغويين : باتفاق العلماء بل جميع العقلاء على الرجوع إليهم في استعلام اللغات والاستشهاد بأقوالهم في مقام الاحتجاج ، ولم ينكر ذلك أحد على أحد ، وقد حكي عن السيد ( رحمه الله ) في بعض كلماته : دعوى الإجماع على ذلك ( 1 ) ، بل ظاهر كلامه ( 2 ) المحكي اتفاق المسلمين . قال الفاضل السبزواري - فيما حكي عنه في هذا المقام ( 3 ) - ما هذا لفظه : صحة المراجعة إلى أصحاب الصناعات البارزين في صنعتهم البارعين في فنهم في ما اختص بصناعتهم ، مما اتفق عليه العقلاء في كل عصر وزمان ( 4 ) ، انتهى . وفيه : أن المتيقن من هذا الاتفاق هو الرجوع إليهم مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة ونحو ذلك ، لا مطلقا ، ألا ترى أن أكثر علمائنا على اعتبار العدالة فيمن يرجع إليه من أهل الرجال ، بل

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كلمات السيد المرتضى ، ولا على الحاكي ، نعم حكاه السيد المجاهد عن السيد الأستاذ ، انظر مفاتيح الأصول : 61 . ( 2 ) لم ترد " كلامه " في ( م ) . ( 3 ) حكاه عنه السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 62 . ( 4 ) رسالة في الغناء ( مخطوطة ) للفاضل السبزواري ، لا توجد لدينا .